علي بن عيسى الكحال
201
تذكرة الكحالين
ويجب أن [ تعلم أن - « 1 » ] الانتفاخ والجسا والحكة هي من أمراض الجفن والملتحم جميعا . فأما الانتفاخ العارض للملتحم فإنه ربما كان معه سيلان أو بغير سيلان ، والذي يعرض « 2 » للأجفان لا سيلان معه وقد ذكرته في بابه . العلاج أما النوع الأول فلا تعرض له بشئ البتة في ذلك / اليوم فإنه يتحلل ، وإن بقي منه بقية فاغسل العين والوجه بالماء الحار ولطف التدبير . وأما النوع الثاني والثالث فعلاجهما « 3 » بمثل علاج الورم أعنى باستفراغ « 4 » البدن ، وتحليل الفضلة المستكنة في العين ، وإنضاجها بالأكحال والأضمدة كما « 5 » وصفت في باب الرمد الحادث عن البلغم « 6 » . ولا يجب أن تستعمل في مثل هذه العلة « 7 » الأدوية المسددة ولا القابضة التي تستعمل في ابتداء الرمد بل ما يحلل ويفشى « 8 » في جميع أوقاته بعد استفراغ البدن ،
--> ( 1 ) من صف وب ( 2 ) زاد هنا في الأصل « للسيلان » وهو مقحم ، وليس في صف وب ( 3 ) في صف « فعالجهما » ( 4 ) من ب ، أي علاجهما باستفراغ البدن ، وفي صف وب « من استفراغ » كذا ( 5 ) من صف وب ، وفي الأصل « كلى » خطأ ( 6 ) راجع الباب 38 ( 7 ) في صف وب « العلل » ( 8 ) كذا في النسخ الثلاث ، وفي الحاوي 2 / 114 « يفش » ومثله في المقالات ص 182 ( علاج الانتفاخ ) قال البستاني في قطر المحيط ( ف ش ش ) « انفش الجرح سكن ورمه » وهذا لازم وأما فش فهو متعد وهو الأنسب هنا .